السيد الخميني

مقدمة 42

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

المسألة الثانية : في الشكّ بعد خروج الوقت بمقدار ركعتين أو ثلاث : مقتضى أدلّة التجاوز عدم الاعتناء بهذا الشكّ ؛ لتحقّقه بعد خروج الوقت ، فلا يجب قضاء الصلاة . ولكن قد يفهم من دليل « من أدرك . . . » أنّ مقدار ركعتين أو ثلاث خارج الوقت بمنزلة الوقت مطلقاً ؛ سواء في ذلك من اشتغل في آخر الوقت بالصلاة فوقع بعضها خارج الوقت ، ومن لم يشتغل أصلًا ، كما في المقام . وفيه : أنّ أقصى ما يستفاد منها تنزيل إدراك ركعة منزلة إدراك الوقت ، لا تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت نفسه ، وفرق بينهما . مع احتمال عدم كون « من أدرك . . . » بصدد التنزيل أصلًا ، بل المراد أنّ وقوع ركعة من الصلاة في الوقت كافٍ في كونها أداءً عند الشارع ؛ وأنّ وقوع ركعة في الوقت وإدراكها كإدراكه جميعاً في صيرورة الصلاة أداءً ، كما أنّ وقوع بعض الصلاة قبل الوقت وبعضها في الوقت كافٍ في الصحّة . المسألة الثالثة : في الشك في إتيان العشاءين بعد انتصاف الليل : بناءً على امتداد وقت العشاءين إلى نصف الليل ، فالإتيان غير لازم ؛ لقاعدة التجاوز . وبناءً على امتداده إلى الفجر تجب المبادرة إليهما . نعم ، مقتضى النصّ الخاصّ عدم فوات وقتهما حتّى طلوع الفجر مطلقاً ؛ من غير فرق بين القول بامتداد وقتهما إلى نصف الليل أو إلى الفجر ، فتأمّل . المسألة الرابعة : في الشكّ داخل الوقت في الإتيان بالفريضة : وفيه صور : الصورة الأولى : ما إذا صلّى العصر ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أم لا ، وكان الوقت واسعاً : قد يقال بعدم وجوب الظهر عليه ؛ لأنّ صلاة العصر مشروطة بصلاة الظهر ، ومحلّ الشرط قبل تحقّق المشروط ، فيكون من الشكّ بعد تجاوز